عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3080

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال المعافى قوله فلم تلفى والوجه فلم تلف ولكنه اضطر فجاء به على الأصل كما قال الشاعر : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد وقد استقصينا هذا الباب في غير هذا الموضع وقال أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال حدثنا الأصمعي قال ذكروا أن خالد بن عبد الله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك أنشأ عطايا كثيرة ، وأذن للناس إذنا عاما فدخلت عليه أعرابية قسرية فأنشأت تقول : إليك يا بن السادة المواجد * يعمد في الحاجات كل عامد فالناس بين صادر ووارد * مثل حجيج البيت نحو خالد وأنت يا خالد خير والد * أصبحت عند الله بالحامد مجدك مثل الشمخ الرواكد * ليس طريف الملك مثل التالد قال فقال لها خالد حاجتك كائنة ما كانت فقالت أصلح الله الأمير أناخ علينا الدهر بجرانه وعضنا بنابه فما ترك لنا صافنا ولا ما هنا ، فكنت المنتجع واليك المفزع ، قال فقال لها خالد هذه حاجة لك دوننا فقالت والله لئن كان لي نفعها أن لك لأجرها وذخرها مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء قال لها خالد أحسنت فهل لك من زوج فقالت لا وما كنت لا تزوج دعيا وإن كان موسرا غنيا وما كنت اشتري عارا يبقى بمال يفنى وإني بجزيل مال الأمير لغنية قال الأصمعي فأمر لها بعشرة آلاف درهم قال القاضي أما قولها فما ترك لنا صافنا ولا ما هنا الصافن من الخيل فيما ذكره أبو عبيدة الذي يجمع بين يديه وبين طرف سنبك إحدى رجليه والسنبك مقدم الحافر قال وقال بعض العرب بل الصافن الذي يجمع يديه والذي يرفع طرف سنبك رجليه وهو مخيم يقال أخام برجله وقال الفراء الصافنات فيما ذكر الكلبي باسناده القائمة على ثلاث وقد أنافت الأخرى على طرف